الشيخ عباس القمي ( مترجم : نجفي )
635
مفاتيح الجنان ( عربي )
المأثورة ذات المضامين السامية والكلمات الفصيحة البليغة يصاغ دعاء سخيف غاية السخف فيسمّى بدعاء الحُبّي فينزّل من شرفات العرش فيفتري له من الفضل مايدهش المرء ويبهته من ذلك والعياذ بالله : أن جبرائيل بلَّغ النبي محمداً ( صلّى الله عليه وآله ) أن الله تعالى يقول : إني لا أعذب عبداً يجعل معه هذا الدعاء وإن استوجب النار وأنفق العمر كله في المعاصي ولم يسجد لي فيه سجدة واحدة إنني أمنحه أجر سبعين ألف نبيّ وأجر سبعين ألف زاهد وأجر سبعين ألف شهيد وأجر سبعين ألف من المصلّين وأجر من كسى سبعين ألف عريان وأجر من أشبع سبعين ألف جائع ووهبته من الحسنات عدد حصى الصحارى وأعطيته أجر سبعين الف بقعة من الأَرض وأجر خاتم النبوّة لنبينا ( صلّى الله عليه وآله ) وأجر عيسى روح الله وإبراهيم خليل الله وأجر إسماعيل ذبيح الله وموسى كليم الله ويعقوب نبي الله وآدم صفيّ الله وجبرئيل وميكائيل وإسرافيل وعزرائيل والملائكة . يا محمد من دعا بهذا الدعاء العظيم ( دعاء الحبّى ) أو جعله معه غفرت له واستحييت أن أعذّبه . . . الخ . وجدير بالمرء أن يستبدل الضحك على هذه المفتريات الغريبة بالبكاء على كتب الشيعة ومؤلفاتهم ، الكتب القيّمة التي بلغت الرتبة السامية ضبطاً وصحّة وإتقاناً فكانت لايستنسخها في الغالب إِلاّ رجال من أهل العلم والدين فيقابلونها بنسخ نسختها أيدي أهل العلم وصحّحها العلماء وكانوا يلمحون في الهامش إلى ماعساه يوجد من الاختلاف بين النسخ . ومن نماذج ذلك أنا نرى في دعاء مكارم الأخلاق كلمة : وبلّغ بإيماني ، فيرد في الهامش أن في نسخة ابن اشناس : وأبلغ بإيماني ، وفي رواية ابن شاذان : اللّهُمَّ أبلغْ إيماني . وقد نرى الإشارة إلى أنّ الكلمة وجدت بخط ابن سكون هكذا وبخط الشهيد هكذا فهذه هي المرتبة الرفيعة التي نالتها كتب الشيعة ضبطاً وإتقانا وهذا مبلغ مابذلوه من الجهد في مداقتها وتصحيحها والان نجدها قد عفيت وتركت فاستخلفها كتاب ( مفتاح الجنان )